Page 51 - web
P. 51

‫‪ISSUE No. 453‬‬  ‫لمناقشة مشاكلهم أو الحوار البناء معهم‪ ،‬مما أوجد فجوة‬          ‫الإلكترونية والعيش في ظل علاقات رومانسية خيالية‪ ،‬أو حتى‬
               ‫كبيرة بين الآباء وأبنائهم ويؤدي إلى الحرمان العاطفي‪ ،‬الأمر‬    ‫علاقات وخيانات حقيقية مما ساهم في تفكيك أواصر المحبة‬
               ‫الذي قد يدفع الأبناء للبحث عن علاقات وهمية كاذبة لإشباع‬       ‫والمودة بين الزوجين وقد أظهرت دراسة في دولة الإمارات‬
               ‫حاجاتهم النفسية لدى الآخرين‪ ،‬أو التوجه نحو المؤثرات العقلية‬   ‫العربية نقاًلا عن قناة العربية أن ‪ % 50‬من حالات الطلاق كانت‬
               ‫والارتماء في أحضان المجرمين والمروجين‪ ،‬والمنحرفين لغياب‬
                                                                                                         ‫بسبب وسائل التواصل الاجتماعي‪.‬‬
                                             ‫الرعاية والاهتمام من الوالدين‪.‬‬
                                                                                      ‫‪ .2‬التباعد العاطفي والفجوة بين الآباء والأبناء‬
                         ‫‪ .3‬السخرية والاستهزاء وعدم احترام الآخرين‬
                                                                             ‫التباعد العاطفي ونقص الحب والاهتمام أصبح السمة‬
               ‫أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي ساحة لدى بعض‬                    ‫السائدة في العلاقة بين الآباء والأبناء فكل منهم مشغول‬
               ‫المستخدمين لإضاعة الوقت والتناحر واستعراض مهارات‬              ‫بجهازه الخاص‪ ،‬سواء كان جهاز تليفون محمول أو كمبيوتر أو‬
               ‫السخرية والاستهزاء والتقليل من قيمة الآخرين واتهامهم‬          ‫متابعة الأفلام الخاصة به‪ ،‬مما أدى إلى حدوث فجوة كبيرة‬
               ‫بالباطل وتتبع عورات الناس ونشر أسرارهم دون رادع من دين أو‬     ‫بين الآباء والأبناء‪ ،‬فكل منهما مشغول بعالمه الخاص بعيًًدا‬
                                                                             ‫عن الأولاد وهمومه ومشاكله فلا يوجد وقت‬
                                                            ‫قيم أو أخلاق‪.‬‬

                                          ‫‪ .4‬نشر الشائعات وإثارة الفتن‬
               ‫أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي منبًًرا لنشر الشائعات دون‬
               ‫تثبت أو تدقيق بما يتناقله الأفراد فيما بينهم أو ما قد يترتب‬
               ‫عليه من آثار سلبية‪ ،‬وهناك من ضعاف النفوس من يستخدم‬
               ‫أسلوب الإيحاء والتلميح لإثارة الفتن بسبب التخمين الخاطئ‬
               ‫من قبل جمهور المتلقين‪ ،‬أو استخدام أسلوب المبالغة‬
               ‫والتهويل في قراءة الأحداث والمواقف الاجتماعية‬
               ‫والسياسية والاقتصادية لنشر الرعب والخوف بين الناس‪،‬‬
               ‫كما أن البعض يتعمد نشر شائعات وصور مضللة وأسرار‬
               ‫الآخرين بهدف الانتقام أو الابتزاز أو البحث عن الشهرة على‬

                                                        ‫حساب الآخرين‪.‬‬

‫‪51‬‬
   46   47   48   49   50   51   52   53   54   55   56